العلامة الحلي
506
مختلف الشيعة
ولأنه أولى بالرد ، خرج منه الشهادة بالوصية عند عدم المسلمين ، للنص . ولأنه محل الحاجة ، ولا يمكن استدراكه ، فيبقى الباقي على المنع . وما رواه ضريس الكناسي ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن شهادة أهل ملة هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا ، إلا ألا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته ( 1 ) . احتج الشيخ بما رواه سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن شهادة أهل الملة ، قال : فقال : لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادته على الوصية ، لأنه لا يصح ذهاب حق أحد ( 2 ) . والجواب : المنع من صحة السند ، والقول بالموجب ، كما اختاره الشيخ في الخلاف ، وهو أنه إذا ترافعوا إلينا وعدلوا الشهود عندهم ، فإن الأولى هنا القبول . تذنيب : أطلق الشيخ في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) قبول شهادة أهل الذمة في الوصية عند عدم المسلمين ولم يقيد بالسفر ، وكذا المفيد في المقنعة ( 6 ) ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 253 ح 654 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 390 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 252 ح 652 ، وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الشهادات ح 4 ج 18 ص 287 وفيهما : ( لأنه لا يصلح ) . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 62 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 187 وفيه : لا خلاف أن شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلم إلا بما يتفرد به أصحابنا في الوصية خاصة في حال السفر عند عدم المسلم ) . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 272 المسألة 21 . ( 6 ) المقنعة : ص 727 .